جواد شبر

179

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

سأبكيه وأسعد من بكاه * واجعل ندبه ابدا عزاءا وامدح آل أحمد طول عمري * وأوسع من يعاديهم هجاءا واحفظ عهدهم سرا وجهرا * ولا أبغي لغيرهم الوفاءا واعتقد الولاء لهم حياتي * وممن خان عهدهم البراءا وأعلم أنهم خير البرايا * وأفضلهم رجالا أو نساءا فمن ناواهم بالفضل يوما * فليس برابح إلا العناءا ولم يك بالولاء لهم مقرّا * لاصبح برّه ابدا هباءا فيا مولاي وهو لك انتساب * أنال به لعمرك كبرياءا إليك من ابن حماد قريضا * هو الياقوت أو أبهى صفاءا وقال يمدحه ويذكر بعض مناقبه ويرثي ولده الحسين صلوات اللّه عليهما : دعوت الدمع فانسكب انسكابا * وناديت السلو فما اجابا وهل لك أن يجيب فتى حزينا * رأت عيناه بالطف اكتئابا وكيف يملّ شيعيّ منيب * إلى الطف المجيىء أو الذهابا يحار إذا رأيت الحير فكري * لهيبته فلم أملك خطابا وحق لمن حوى ما قد حواه * من النور المقدس أن يهابا سلالة أحمد وفتى علي * فيالك منسبا عجبا عجابا فكان محمد هنيّ وعزّي * به عن ربه دأبا فدابا ربا في حجر جبريل وناعى * له ميكال وانتحبا انتحابا وساد وصنوه الحسن المزكى * من أهل الجنة الغرّ الشبابا هما ريحانتا المختار طيبا * إذا والاهما الشم استطابا وقرطا عرش رب العرش تبّت * يدا من سنّ ظلمهما تبابا سقي هذا المنون بكأس سمّ * وذاك بكربلا منع الشرابا سأخضب وجنتي بدماء عيني * لشيبته وقد نصلت خضابا وألبس ثوب أحزاني لذكري * له عريان قد سلب الثيابا